فاحفظوا عهداً تسامى بالقسمْ
محمد حسام الدين دويدري
|
شاقني طيفٌ تراءى في الظُلَمْ |
|
يعبر الأزمان؛ يجتاح الألمْ |
|
صارخاً: كفّوا وعودوا للهدى |
|
أين نور العدل...؟؛ بل أين القِيَم...؟! |
|
هل أضعتم في الملاهي نخوةً |
|
لم يعد يجلو صداها المعتصم...؟ |
|
ثورةُ الآلام تترى حولكم |
|
وشواظ الغدر يجتاح الرِمم |
|
والأماني رُمِّدت أنفاسُها |
|
بين أوهام السلام المُضطَرِمْ |
|
كلّ هذا لم يحرّك عَزمَكُمْ |
|
أو يُُغذّي فيكُمُ نهرَ الشَمَمْ |
|
فمضيتم في التعامي واعتلى |
|
فِكْرَكم حُبّ الكراسي والخدم |
|
واختلفتم في الأماني والرُؤى |
|
وانغمستم في التراخي والسقم |
|
تاركين الذئب في أفيائكم |
|
يهلك الحرث ولا يبقي الغنم |
|
ويصبّ السمّ في آبارِكُمْ |
|
مستبيحاً فيكُمُ حِسَّ الندم |
|
يا ولاةَ الأمر هل تاه الصدى |
|
حين صاحت "غزّة" الصوت الأشمّ: |
|
أيها العُرب انهضوا...، لا تيأسوا |
|
إنه النصرُ إذا الخَطْبُ احتدم |
|
فمضيتم تطلبون الأمن من |
|
"مجلس" أعمى مصاب بالصمم |
|
لم يكن يوماً نصير العدل أو |
|
فيصلاً للحق بـالفيتو الهَرِمْ |
|
فاتقوا الله وخافوا وقفةً |
|
يوم لا يجدي لمسؤولٍ ندم |
|
"كلّكم راعٍ" ولا عُذرَ لكم |
|
ليس تغنيكم شفاعات "الأمم" |
|
فاوضوا ما شئتم واستسلموا |
|
إن من خان الثرى لا يحترم |
|
ليس من حقّي تناسي ذرّة |
|
من ثرى الأجداد في ما يُقْتَسَمْ |
|
هل نسيتم قبة الأقصى...؟ وهل |
|
تاهت الآمال في رشق التُهَم |
|
حطموا الشحناء فيما بينكم |
|
واسمعوا صوت الشعوب المُنسَجِمْ |
|
لم تعد تجدي لقاءات على |
|
منبر التنديد في زيف "القِمَمْ" |
|
قالها "البشّار" جهراً : هل ترى |
|
يُرجَع المسلوب بالصمت الأصمّ...؟ّ! |
|
فاشحذوا السيف ولا تستسلموا |
|
مع فلولِ الغدرِ لا يُجدي الكَرَمْ |
|
واصنعوا "سلم القوي" المرتجى |
|
بالإرادات التي لا تنهزم |
|
علموا أجيالكم تاريخنا |
|
بصِّروهم...؛ ذكروهم بالألمْ |
|
علموهم أنّ من ينسَ الأسى |
|
سوف يحيا صاغراً واهي القدمم |
|
هاهو التاريخ يقصي عجزكم |
|
عن جموع أحرقت ثوب السأم |
|
حطمت أصفاد صمتٍ قاهرٍ |
|
وارتأت في قبضة السيف الحكم |
|
أيّ سلمٍ يُرتجى من غادرٍ |
|
يسلب الأرض ولا يرعى الذِمَمْ |
|
إرث هذي الأرض في أعناقكم |
|
فاحفظوا عهداً تسامى بالقسم |
الاثنين، 19 كانون الثاني 0092











27 يناير, 2009 05:49 م