واحة الأدب

مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//

فاحفظوا عهداً تسامى بالقسمْ

فاحفظوا عهداً تسامى بالقسمْ

محمد حسام الدين دويدري

شاقني طيفٌ تراءى في الظُلَمْ

 

يعبر الأزمان؛ يجتاح الألمْ

صارخاً: كفّوا وعودوا للهدى

 

أين نور العدل...؟؛ بل أين القِيَم...؟!

هل أضعتم في الملاهي نخوةً

 

لم يعد يجلو صداها المعتصم...؟

ثورةُ الآلام تترى حولكم

 

وشواظ الغدر يجتاح الرِمم


والأماني رُمِّدت أنفاسُها

 

بين أوهام السلام المُضطَرِمْ
 

كلّ هذا لم يحرّك عَزمَكُمْ

 

أو يُُغذّي فيكُمُ نهرَ الشَمَمْ

فمضيتم في التعامي واعتلى

 

فِكْرَكم حُبّ الكراسي والخدم

واختلفتم في الأماني والرُؤى

 

وانغمستم في التراخي والسقم

تاركين الذئب في أفيائكم

 

يهلك الحرث ولا يبقي الغنم

ويصبّ السمّ في آبارِكُمْ

 

مستبيحاً فيكُمُ حِسَّ الندم

يا ولاةَ الأمر هل تاه الصدى

 

حين صاحت "غزّة" الصوت الأشمّ:

أيها العُرب انهضوا...، لا تيأسوا

 

إنه النصرُ إذا الخَطْبُ احتدم

فمضيتم تطلبون الأمن من

 

"مجلس" أعمى مصاب بالصمم

لم يكن يوماً نصير العدل أو
 

 

فيصلاً للحق بـالفيتو الهَرِمْ

فاتقوا الله وخافوا وقفةً

 

يوم لا يجدي لمسؤولٍ ندم

"كلّكم راعٍ" ولا عُذرَ لكم

 

ليس تغنيكم شفاعات "الأمم"

فاوضوا ما شئتم واستسلموا

 

إن من خان الثرى لا يحترم

ليس من حقّي تناسي ذرّة

 

من ثرى الأجداد في ما يُقْتَسَمْ

هل نسيتم قبة الأقصى...؟ وهل

 

تاهت الآمال في رشق التُهَم

حطموا الشحناء فيما بينكم

 

واسمعوا صوت الشعوب المُنسَجِمْ

لم تعد تجدي لقاءات على

 

منبر التنديد في زيف "القِمَمْ"

قالها "البشّار" جهراً : هل ترى

 

يُرجَع المسلوب بالصمت الأصمّ...؟ّ!

فاشحذوا السيف ولا تستسلموا

 

مع فلولِ الغدرِ لا يُجدي الكَرَمْ

واصنعوا "سلم القوي"  المرتجى

 

بالإرادات التي لا تنهزم

علموا أجيالكم تاريخنا

 

بصِّروهم...؛ ذكروهم بالألمْ

علموهم أنّ من ينسَ الأسى

 

سوف يحيا صاغراً واهي القدمم

هاهو التاريخ يقصي عجزكم

 

عن جموع أحرقت ثوب السأم

حطمت أصفاد صمتٍ قاهرٍ

 

وارتأت في قبضة السيف الحكم

أيّ سلمٍ يُرتجى من غادرٍ

 

يسلب الأرض ولا يرعى الذِمَمْ

إرث هذي الأرض في أعناقكم

 

فاحفظوا عهداً تسامى بالقسم

‏الاثنين‏، 19‏ كانون الثاني 009‏2

 

 

 

 

 

 



أضف تعليقا

omarelzahed من لبنان
27 يناير, 2009 05:49 م
معبرة هذه القصيدة وأرجو أن يفيق حكامنا من غفوتهم حتى يعيدوا تلاوة القسم .... عمر الزاهد
husamdeen2 من سوريا
03 فبراير, 2009 12:16 م
أخي الفاضل عمر الزاهد omarelzahed
أطال الله عمرك ورعاك
المشكلة أنّ هءلاء الحكام يعبدون الكراسي - كما قال الشيخ القرضاوي - ويقسمون لها ولا يهتمون بقضايا الأمة إلا بقدر مصالحهم، وقد أثبتت التجارب أن الشعب العربي موحد في الهدف والروح وما يفرق العرب هم الحكام فقط
تخيل معي لوأن ثروات العرب تستثمر في وطن العرب ... ألا يعيش الشغب ازدهاراً لا ترى فيه فقير ولا فقراء...؟!
لو أنّ أهل الدثور تصدقوا واتقوا ....؟!
لقد سعدت بإطلالتك أيما سعادة
سنتواصل