حدائق الشعر
محمد حسام الدين دويدري
|
هل يُسعِفُ الشِعرَ إلاّ البوح والقمرُ |
|
أو مقلتان تسامى فيهما الخَفَرُ |
|
فما ترين إذا جفّت جوارِحُنا |
|
وتاه في الصمت قلب بالهوى عَطِرُ؟ |
|
هل يعبق الورد في قَفْر ٍ..؟!؛ وهل ليدٍ |
|
كسبُ الحصادِ بأرض ٍ ما بها ثَمَرُ...؟! |
|
ترفّقي تجدين القلب مشتعلاً |
|
يكابد الحبّ لا تنأى به سُتُرُ |
|
إن غالبته رياح الشوق آزرها |
|
منه الخيالُ فما يبقى له عُذُرُ |
|
وليس يملك أن ينأى وقد ملكت |
|
منه الشغافَ فزاغ العقل والبصرُ |
|
لو كنتِ من زُمَرِ العُشّاق ما نَضُبَتْ |
|
تلك العروق وما اجتاح الهوى غَيَرُ |
|
ولا قدرتِ على نبض ٍ يعيد لنا |
|
ثوب الحنان ونُعمىً ما بها كَدَرُ |
|
ولا رشفتِ كؤوساً ليس يرشفها |
|
قلبُ المحبّ وإن أغضى بهِ الضَجَرُ |
|
فحاوري سُفُنَ الذكرى فما حملت |
|
إلاّ العطورَ؛ وإن أزرى بها القدَرُ |
|
أتهجرين رياضاً ليس يَبرَحُها |
|
لونُ الربيع ِ ولا ذابت بها صُوَرُ |
|
تغري الطيورَ بألحان ٍ يلذ بها |
|
طعم الحياة فيندى غصنُها النَضِرُ |
|
لا يملك القلبُ أمراً إن غزاه هوىً |
|
كالقَطْرِ يهطل في الجنات؛ ينهمر |
|
ليُشعِلَ الأرضَ ألواناً تصير بها |
|
مساربُ السيلِ مِعطاءً بما بذروا |
|
لن أبرحَ الحبَّ مهما كابدَتْ سُفُني |
|
من الرياح ِ ومهما استفحلَ الخَطَرُ |
|
فقد نذرتُ له عمري وموهبتي |
|
والجودُ بالحبّ أمرٌ ما به خَيَرُ |
|
سأخلص الحبَّ مهما ضاق بي زمني |
|
وأحمل الصبرَ سيفاً ليس ينكسرُ |
|
فجوهرُ الحبِّ إخلاصٌ ومكرُمَة ٌ |
|
وجنة الحبّ قلبٌ ما به كِبَرُ |
|
منزّه يهب الدنيا بما حَمَلَتْ |
|
لِمَنْ أتاه بصَفو ٍ ليس يندحرُ |
|
سأكتب الشعر ملء الحب معتنقاً |
|
بي فطرة الله لا يغتالها بَشَرُ |
|
وأجعل القلب نهرَ الجودِ ما وُهِبَتْ |
|
روحي الحياة ومهما ضاقت الفِكَرُ |












22 يوليو, 2008 04:39 م