النظرة الأخيرة
محمد حسام الدين دويدري
وَوَقفْتُ مابينَ المراكِبِِ
أتَّقي الشُهُبَ المريرةْ
كانت سِهامُكِ تستخِفُّ بنظرتي
عَسْفاً وزورا
وتَظُنُّ أني عبدُها وهي الأميرةْ
لتُمِدّ شيطانَ التجافي
بالسلاحِ وبالذخيرةْ
فحملتُ بعضَ حقائبي
وضممتُ أحلامي الغريرةْ
وصرختُ: ليتكِ تفهمينَ
وتلكَ فرصتُكِ الأخيرةْ
فأشَحتِ عنّي وامتطيتِ غمامة الوهم الصغيرةْ
وعَلِمتُ أني حينها
لابدّ أن أمضي بعيداً
تاركاً قلبي سَفيرا
أصبحتُ أدرك أنها ضاعت
وذابت
مثل أحلامٍ قصيرةْ
* * *
كم كنتِ مثل سحابةٍ سوداء نحسبها مَطِيرَةْ
أقصَتْ على وقع الرعود
تجوبُ بلداناً كثيرةْ
كم أوهَمَتْ عيناكِ نبضي بالحنان
وبابتسامات مُثيرةْ
فخرجتِ من أفياءِ قلبي
بعد أن كنتِ الأثيرةْ
أعلنتِ ثورتك العنيدةَ
والحروبََ المُستَطيرةْ
فتوسدي جفنَ الجراحِ
وغادري صدري المحمّل بالترانيم الوفيرةْ
فلم يعد في وسع قلبي منحك الفرص الوثيرةْ
وجميعها ضَيّعتِها
ووأدتِها
ووقفتِ فوق تُرابها
ترمين نظرتَكِ الأخيرةْ
الخميس 22/5/2008











15 يوليو, 2008 07:24 م