واحة الأدب

مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//

حوار أم خوار...؟!

حوار أم خوار...؟!

http://www.husamdeen.jeeran.com//

http://www.husamdeen2.jeeran.com//

husamdeen@hotmail.com

husamdeen@mail2syria.com

husamdeen@maktoob.com

husamdeen@windowslive.com

محمد حسام الدين دويدري

 جوّال  095278048

\ ربما باتت تلك الصور مألوفةً غير مُستغرَبة؛ على الرغم من استنكار النفس السوية لها. ففي هذا العالم المصاب بحمى اضطراب القيم لم يعد يعني المُشاهدَ مشهدُ أطفال غزة وهم يُذبحون كلّ يوم أويموتون جوعاً وقهراً تحت أطباق الظلام المفتعل والحصار المكتمل الذي يُفرَضُ على غزّة بين حين وآخر بملء إرادة المجتمع الدولي مدّعي التحضّر بما في ذلك إخوانهم العرب الذين ما انفكّوا يُمِدُّونَ الصهاينة بالغاز والطاقة؛ لا ولا صورة ذلك اليافع وهو يجثو على الأرض عارياً مكبل اليدين معصوب العينين؛ فيما أحذية الجنود الصهاينة تركله بقسوة ووحشيّة...، فقد ذوى وميض كلّ تلك المَشَاهد بين "حمحمة" المتداعين إلى "مؤتمر حوار الأديان" وقعقعة كؤوس الشاربين نخبَ الأموال العربية السخيّة التي اتفق على ضخها إنقاذاً للاقتصاد الأمريكي "الرِبَوي" المنكمش ودعماً للبطّة العرجاء التي تعدّ الأيام المتبقية لها في "المكتب السوداوي" وإنقاذاً للأعضاء المتدافعين نحو"منتدى الركود الاقتصادي"؛ بعد أن حققت أسواق الأسهم خسائر

فادحة تجاوزت ثلاثين تريليون دولاراً أمريكياً؛ كان نصيب العرب منها تريليوناً في أقل تقدير...ـ في وقت واصلت فيه "الأنروا" تحذيراتها من وقوع كارثة إنسانية في غزّة، إذ ذكر "كريس غانيس" المتحدث باسمها أنّ قوات الاحتلال المتربصة بالمعابر تقوم بتفتيش السيارات التابعة لوكالة الغوث وتتلف أكياس الحليب والأدوية وبعض المواد الغذائية التي تقوم الوكالة بإدخالها إلى القطاع كمساعدات إنسانية بسيطة تحاول توزيعها على الفلسطينيين المصطفِّين بشكل مهين للحصول على بعض مايسد رمقهم. ومع تتابع اختلاط تلك المآسي بالهمهمات والقعقعات لم أستطع مقاومة رشقة من الدموع اجتاحت صمودي وصبري وأنا أستمع إلى حديث إحدى مُسِنَّاتِ غزّة في لقطة إخبارية عرضتها إحدى القنوات الفضائية؛ كان مما قالته: "ماذا ننتظر من العرب..؟!؛ نحن نهان ونذبح وهم يتسابقون لالتقاط الصور التذكارية مع بيريز اللعين...، هل بقي أسوأ من هذه الحياة...؟، هذا حالنا منذ النكبة، أذكر أنّ النساء الفلسطينيات كنّ يقفن في الطابور وأيديهنّ ممسكة بالأباريق؛ مع أنّ اصطفافهنّ ليس للحصول على المعونة أو الطعام بل كانت كل واحدة منهنّ تنتظر بفارغ الصبر دورها للولوج إلى دورات المياه...".

     أجل .. لقد بكيت طويلاً أمام ذلك الكلام وأنا أحدّق بحنق في صور المتبارين في توزيع الصدقات والابتسامات والشاربين نخب الصداقات الجديدة في نيويورك تحت شعار "الحوار" والتعاون الدولي. فأيّ حوار ذاك الذي يتحول إلى مجرّد كلمات تملّقيّة جوفاء خالية من المعنى في لقاء خاوٍ من الطرح والهدف نسي فيه المتداعون إليه أنّ الحوار الإيجابي كالسلام تماماً لايمكن أن يكون بين الضعفاء والأقوياء  ولا بين الجاني والضحيّة...؛ وأنّ هذا التداعي ليس سوى مصيدة لجذب المزيد من العرب للانضواء تحت يافطة "التطبيع" مع الكيان الغاصب فيما يستمر ذلك الكيان في احتلاله للأراضي العربية بمافي ذلك جزيرتي "تيران وصنافير" السعوديتين؛ ويستمر في عمليات الاغتيال وقتل الأطفال والنساء هدم البيوت وتجريف الأراضي الزراعية لإنشاء المزيد من المستوطنات لليهود الصهاينة الوافدين على أرض الرباط المقدّسة، فيما تتتابع  إجراءات تهويد القدس والتعديات على المسجد الأقصى وإقامة الكُنُس اليهودية على أنقاض المساجد  ومباني الوقف الإسلامي في سلسلة حملات تزييف التاريخ وطمس الهوية...

     متى يصحو العرب من غفلتهم التي أضاعت الكثير من الفرص التاريخية وجعلتهم يصدّقون خديعة ومكر القراصنة؛ كتلك المحادثات التي تمت في بدايات القرن العشرين بين الشريف حسين والسير "مكماهون" وانبلجت حقيقتها عن اتفاقية "سايكس – بيكو" ووعد بلفور...؛ لتكون نقطة توسع المآسي التي نعيشها اليوم...؟!.

الاربعاء‏، 19‏ تشرين الثاني‏، 2008

 


الخمر مقابل النفط


؟؟؟؟!!!!!


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



أضف تعليقا