هجرة سيد الرسل محمد حسام الدين دويدري في لظى ظلم ٍ ترامى من متاهات الخداعْ كانت الأنفاس حيرى يصطلي فيها الصراعْ بين شكٍّ ويقين ٍ وجدالٍ وابتداعْ لم تكن تلك القبائلُ قد تدانت لاجتماعْ تعبد الأصنام زلفى بين جهل ٍ؛ لا اقتناعْ و اقتتال ٍ وخمور ٍ ورِباً فيه التياعْ يئدون النفس ظلماً في الثرى دون ارتداعْ ويرون الشرك ديناً بين أستار ِ الضَيَاعْ كان جهل القوم ليلاً ليس يُغنيهِ يَرَاعْ كلّ ما فيه ظلامٌ لا يُرى فيه انقشاعْ واستمرّ الليلُ حتى جاءَه الأمر المُطاعْ إذ أتى الهادي بشيراً أشرقت كلّ البِقاع واكتست مكّةُ نوراً لا يضاهيه التماع * * * قال: يا قوم اسمعوني واعبدوا الله الرحيمْ جئتكم بالحقّ يمحو غيَّ شيطان ٍ رجيمْ فالتقى حول هُداهُ كُلُّ ذي قلبٍ سليمْ يسألون الله نصراً ينشر الهدي القويمْ لم يُزَعزِعهم عذابٌ عن صِراطٍ مُستقيمْ أو يخافوا بطشَ قوم ٍ أدمنوا الكفر العقيمْ ثبت الله القلوبَ في هُدى الذكر الحكيمْ قال: صبراً في الجِنان ِ موعدُ الربِّ الكريمْ * * * كم بغى المستهزئونَ في أباطيل ِ الرِعاعْ وطغى المستَرسِلونَ في عذابٍ مُستَطاعْ ضاقت الأيامُ حتّى أرسلَتْ سَهمَ الصُداعْ لم يَعُدْ في الأمر بدُّ من رحيلٍ وانقطاعْ فاضربوا في الأرض حتّى تستجيبوا لاتِّباعْ - * هاجَروا حيث النجاشي جارَهُم من كلّ شَر لم يُسَلّمهم؛ ولكنْ كان للشوق الأثرْ رجعوا يبغون جهراً نصرة الدين الأغرّْ ثمّ زاد الله نصراً بعد إسلام عُمَرْ إذ هدى الله الصحابةَ وتنادوا للظَفَرْ جاهدوا مَنْ حاصروهم باصطبارٍ مُنتَظَرْ قال: "يا ربّ اهدِ قومي وانبرى يتلو السورْ حيث أسرى الله ليلاً بالنبي هادي البشرْ * * * ومضى من بايعوه بين عزم ٍ واندفاع إخوة يرجون نصر الله في حزمِ الشجاعْ فاستزاد المشركون الغيظَ يبغون القِراعْ وأرادوا الغدر حتى أسقطوا كلّ قناعْ وبدا الشيطان فيهم سيداً أو قل كراعْ * * * وسوس الشيطان أن يمضوا إلى الهادي الأمين كي ينالوا منه غدراً بِئس غدر الغادرين كي يضيعوا جرمهم بين القبائل أجمعين دأبهم أن يمكروا والله حير الماكرين قال للصديق: إنّ الله يأذن لي ببين فلنُيَمِّمْ شَطرَ "يثربَ" حيث جَمع المسلمين قال: "فلنمضِ سوياً" نِعم أجر العاملين بأبي أنت وأمّي يا إمام المرسلينْ * * * ومضى الكفار ليلاً دون عقل ٍ وارتجاعْ يحرسون البيت جهلاً وانغماساً في انخداع تاركين به علياً نائماً ؛ فالظنّ ضاعْ خرج المختار يتلو الآي جهراً كالشُعاعْ غشيت أبصارُهُمْ واسترسلوا في كلّ قاعْ * * * و مضى المختار حتّى صار في امنٍ وثيقْ فالتقى الصدّّيق يحنو إنَه نِعمَ الرفيقْ وانتأى الكفار بحثاً عنهما دون مُعيقْ "إذ هما في الغار" ؛ لمْ يَمْسًسْهُما شَرٌّ و ضِيقْ ثمّ سارا ؛ حيث ألفى جَمْعَهُمْ ذاك الغريقْ في رمال الأرض غاصت رَحْـلُهُ حتى العلوقْ فاستغاث وراح يرجو المصطفى الصفح الشفيق قال فاذهب واكتم القول وسارا في الطريق * * * هلّل الأنصار "أهلاً" بالنبي الهادي المُطاع طلع البدر علينا من ثنيّات الوداعْ وجب الشكر علينا ما دعا لله داعْ أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاعْ جئت شرّفت المدينةْ مرحباً يا خير داعْ * *
ر
.
.
الاربعاء, 09 يناير, 2008


