واحة الأدب

مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//

هنيئاً لكِ يا حلب

هنيئاً لكِ يا حلب

http://www.husamdeen.jeeran.com//

http://www.husamdeen2.jeeran.com//

husamdeen@mail2syria.com

husamdeen@maktoob.com

husamdeen@hotmail.com

محمد حسام الدين دويدري

 جوّال  095278048

إنه لفأل سعيد لأبناء حلب أبهجهم مع عبورهم طلائع سنة جديدة استبشروا بأول نسيماتها الخير مع الماء الفرات والحلم الذي طالما انتظروه طويلاً، ومع أنّ أهل حلب قد اعتادوا من السيد الرئيس بشار الأسد أن يكون بينهم دائماً حانلاً إليهم الأمل والسعادة؛ لكنّ سعادتهم كانت في هذه المرة أكبر لأنه حمل إليهم البشارة بعهدٍ جديد لحلب يبدأ معه تحوّل واقعها البيئي ليعيد إليها سحرها وتألقها....

      وهكذا عادت الحياة من جديد إلى شريان حلب بعد أربعة عقود من الجفاف تحول فيها "نهر قويق" من مصدر إرواء إلى بؤرة إيذاء ومن مظهر جمال وارف الظلال إلى خبثٍ وأوحال وأسمال. وهذه العودة هي نقطة انعطاف كبيرة تبدأ معها مرحلة جديدة من تاريخ حلب ليس فقط على الصعيد السياحي الجمالي والبيئي؛ بل وعلى الصعيد الاقتصادي الزراعي والصناعي في إطار مشروعٍ رائد بدأ تنفيذه بأيدٍ وخبرات وطنية منذ عام 2004 وبتوجيه من القائد الأسد الذي طالما فكر بتطوير الواقع وطالما أحب حلب وخصها بعنايته وأراد لها أن تعود كما كانت بيدر الخير ومنبع العطاء. وهذا المشروع سيؤمن احتياجات المدينة الصناعية في "الشيخ نجار" بتدفق 1م3 في الثانية إضافة إلى دوره في إرواء نحو سبعة وتسعين ألف هكتار من سهول حلب الجنوبية، وهو علاوة على كل ذلك "عمل جراحي" بيئي تم خلاله استئصال تحو خمسين مصبّاً للنفايات السائلة وإبعاد العديد من مناشر الحجر وبتر نواتج الدباغات التي كانت تصب سمومها القاتلة فيه...

     هكذا بدأت دورة جديدة للزمن بضغطة أصبع القائد الطبيب على زر التشغيل في محطة الضخ لتدور المضخات الأربع الضخمة معلنة بهديرها المحبب الذي رسم الفرحة على وجه سيادته بدء تدفق المياه العذبة الصافية في شريان حلب، وكم كان مشهد الشلال رائعاً وهو يتساقط على البحيرة الصناعية التي أحيت جمال طريق المسلمية قرب مخيم "الحندرات"؛ مما بشّر -  وكما قال السيد الرئيس - بتحوّله إلى منتزه ومرفق سياحي إضافة إلى حديقة عامة سادسة وجّه سيادته بضرورة الإسراع في إنشائها...

     ومع هذه البداية أقام أبناء حلب يوم السبت 5/1/2008  أعراس الفرح في ساحات المدينة وأطلقوا الألعاب النارية مرددين عبارات الشكر لكل من ساهم في إطلاق هذه الفرحة معاهدين مدينتهم على صون هذا المننجز الحضاري الرائع ومتابعته ودعمه بالمزيد من الحرص على نقاء بيئة حلب التي بدأت خطوتها الأولى في طريق المعافاة والنقاء...

     هنيئاً لك يا حلب خلاصك من السموم والروائح الكريهة التي كانت تلوث بعض أحيائك وتنشر "اللشمانيا" المتربصة بأبنائك...، هنيئاً لك بعودة المياه الصافية إلى أرضك الواعدة..، وهنيئاً لك بمستقبل يعد العاملين على صناعته بالخير والجمال...

السبت‏، 05‏ كانون الثاني‏، 2008

 

 


البداية


الشريان



أضف تعليقا