واحة الأدب

مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//

اللهم ارزقنا زيارة مسؤول

اللهم ارزقنا زيارة مسؤول

 http://www.husamdeen.jeeran.com//

http://www.husamdeen2.jeeran.com//

husamdeen@mail2syria.com

husamdeen@maktoob.com

husamdeen@hotmail.com

محمد حسام الدين دويدري

 جوّال  095278048

     كثيراً ما كنت أشعر بالضيق يتسرب إلى أعماقي وأنا أعبر شوارع المدينة كلما رأيت حفرة "مزمنة" تتربص بالعابرين أو رصيفاً متهالكَ البُنية يُعَثِّرُ مرورَ الآمنين أو حاويةً ضاقت بمافيها من قمامةٍ تناثرت أشلاؤها حولها بعد عبث العابثين...، كانت الغيرة على جمال مدينتي العريقة ونقاء بيئتها كثيراً ما تدفعني إلى رفع صوتي عالياً، وكان التساؤل الذي يُلِحُّ عليّ دائماً يفترض وجود فرق متخصصة تابعة لمجالس الإدارة المحلية مهمتها الانتشار في أحياء المدينة كلٌّ حسب المنطقة التي كُلِّفَ بها لرصد مَواطن الخلل في بنيتها وفي جمالها المفترض؛ وبالتالي إبلاغ المختصين بعمليات الترميم والإصلاح. وكم كنت أتمنى لو أنّ قانون هيئات الشاغلين "المُعَطَّل منذ إصداره" قد تم تفعيله ووضع مواده موضع التطبيق وبالتالي إفساح المجال للجان الشاغلين كي تقوم بدورها في الرقابة والإصلاح وتبادل الآراء مع الجهات المعنية..

     لَمْ أَنسَ يوماً أنّ الموقع الرسمي الحكومي لمحافظة حلب على شبكة الإنترنت كان قد خُصّ بصندوقٍ لشكاوى المواطنين؛ لكنني أعلم تماماً أنّ مثل هذا الإجراء لا يخدم سوى شريحة ضيقة محددة منهم؛ كما أنّ المعالجة لايمكن فقط أن تعتمد على شكاوى المواطنين، مع افتراض أن كل الشكاوى التي تودع في الصندوق يتم أخذها بعين الاعتبار لمعالجتها بسرعة...

     منذ أيام ساقتني المقادير صباحاً عابراً أحد أحياء المدينة لقضاء شأن لي، وكم أدهشني أنني وجدته على غير عادته نظيفاً مرتباً، حتى أنه كاد يخيل إليّ أنني ضللت طريقي. كان المكان يعجّ بفرق نشطة من العمال بدت وكأنها تعيد تأهيله وصياغته من جديد. وبعد أن أنجزت ماسعيت إليه وجدت في نفسي شوقاً يدفعني إلى العودة راجلاً سالكاً نفس الطريق عابراً ذات الحي؛ فوجدت المكان يرقص فرحاً وقد ازدهى في حلّة بهية أنيقة انتظمت في أرجائه قواعد إسمنتية مؤقتة غرست فيها أعمدة زيّنتها الأعلام الوطنية. وعلمت حينها أنّ أحد المسؤولين سيعبر الشارع قاصداً تدشين مشروع هام في مكان قريب. وهنا عادت التساؤلات تشاغلني وتشغلني عن مشقة الطريق: ترى لماذا لا يتوقع المعنيون مرور كبار المسؤولين في كل لحظة من هنا أومن هناك...؟ ولماذا لا يحسبون حساب كل من يمر في أحياء المدينة سواء أكانوا من زوارها الوافدين إليها أم من أهلها...؟!.

     وهكذا بقيَت التساؤلات تتقافز في بصيرتي فتعينني على المسير حتى عبرت بوابة الحرم الجامعي قاصداً مكتبي، لكنني حينما وصلت إلى الطريق الذي يصل كلية طب الأسنان برئاسة الجامعة خلف توسّع كلية الزراعة وجدت أنّ ذلك الطريق مايزال يشكو سوء حاله وتكسّر أدراجه وانفراط بلاطه بشكل يدعو كلّ من يسلكه إلى الحذر الشديد، طرحت عني ماكنت فيه من شرود وفتحت عينيَّ جيداً وتابعت السير متوكلاً على الله، حتى إذا وصلت إلى نهاية ذلك الطريق رمقته بنظراتي ثمّ رفعت يديّ إلى السماء داعياً: اللهم ياخير رجاء وخير مأمول هيّء لهذا المكان زيارة مسؤول...*

الخميس‏، 03‏ كانون الثاني‏، 2008

 


كلمة حب



أضف تعليقا

ibnsaba من اليمن
05 يناير, 2008 09:01 ص
والله شيئ مضحك ومحزن في آن واحـــد
بس للاسف هذا واقعنــــــــــــا
husamdeen2
06 يناير, 2008 11:29 ص
أخي الفاضل bnsaba
للأسف هذا واقعنا في كل الوطن العربي الحبيب
ولكن...
أما من فرصة للتغيير
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا مافي أنفسهم
فليبدأ كل منا بنفسه فيصلح شأنها
وليقل للغلط: غلط فلا يماري ولا يحابي
ولنتناصح فنقبل النصيحة بمحبة
ولنكن ممن يميطون الأذى عن الطريق كي نكون مؤمنين
لك مودتي