واحة الأدب
مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//
.
.

أخي الإنسان

لم تكن تلك المرّة الأولى التي يفاجأ فيها العالم الإسلامي بإساءات موجهة للإسلام ولشخص النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، كان على المسلمين أن يذودوا عن دينهم بالدعوة إلى التعريف بحقيقة الإسلام، وحينما رسم الرسام الدنماركي الذي مات محترقاً تلك الرسوم المخزية  التي أثارت غضب العالم الإسلامي بأسره تصدّت شخصيات إسلامية مرموقة للتعريف بحقيقة الإسلام وشرعه الرحيم وسافر عدد من تلك الشخصيات إلى الدنمرك بدعوة من الجالية الإسلامية فعقدت هناك عدة لقاءات كان لها أثرها، و هذه القصيدة كانت الرسالة التي حمّلتها للمشد الإسلامي العالمي محمد منذر سرميني" أبو الجود" لإنشادها في أحد تلك اللقاءات.

أخي الإنسان

محمد حسام الدين دويدري

جوّال  095278048

husamdeen@mail2syria.com

http://www.husamdeen.jeeran.com//                    

http://www.husamdeen. com/

 

أَخِي الإنسانَ لا تَخْشََ عِتَابِي


 

فَمَا أَقْفَلْتُُ دُوْنَ لِقَاكََ بَابِي


وَهَا قَدْ جِئْتُ أَبْسُطُ كَفَّ صِدْقٍ


 

تُلَوِّحُ فِي الذَهَابِ وَفِي الإِيابِ


وَأَحْلُمُ بِالتَرَاحُمِ وَ التَآخِي


 

عَسَاكََ تَرُدُّ مُبْتَسِماً جَوابي


كِلانَا قَدْ خُلِقْنَا مِنْ تُرَابٍ


 

وسوف يَضُمُّنا جَفْنُ التُرَابِ


فَلَيْتَ الحُبَّ يَجْمَعُنَا لِنَبْنِي


 

صُرُوحَاً فِي السُهُولِ وَفِي الرَوَابِي


لِنَنْسََى شَائِعَاتٍ أبْعَدَتنَا


 

ونجعلَ مَا مَضَى سَبَبَ اقْتِرَابِ


فَإِنّي كُنْتُ مَجْهُولاً لديكُمْ


 

وَبَعْضُ الجَهْلِ مِنْ بعضِ احْتِجَابِي


وأَكْثَرُهُ دِعَايَاتٌ تَلَظَّّتْ


 

بَِأَيْدٍ سَعْيُهَا نَحْوَ الخَرَابِ


فَلَوْ عَلِمَ الّذِي رَسَمَتْ يَدَاهُُ


-

الحَقِيْقَةَ وارتَقَى نَحْوَ الصَوَابِ


لَمَا حَمَلَ النَقَائِصَ فِي يَدَيْهِ


 

ولا مَلأَ الصَحَائِفَ بالسُبَابِ


                       *    *      

*

*     *

أتَيْتُكَ يَا أخِي طَْلقَ المُحَيّا


 

كَمَا كَان النَبِيُّ عَلى الصوابِ


فَقَدْ كَانَ الحَلِيمَ بِمَنْ أَتَاهُ


 

وَقَدْ كَانَ الصَبُورَ عَلى المُصَابِ


يَرُدّ الشرّ بالحُسنَى وَيَدْعُو


 

لِمَنْ جَافَاهُ فِي خَيْرِ الحِسَابِ


فَلَيْتَكَ قَدْ عَلِمْتَ سُمُوَّ قَصْدِي


 

وَلَيْتَكَ قَدْ عَلِمْتَ اليَومَ مَا بِي


فُؤادِي قَدْ غَزَاهُ الشَوْكُ حَتَّى


 

تَنَاهَى فِي بَرَاكِيْنِ العَذَابِ


لِسُوءٍ قَدْ دَنَا مِنْ ذِكْرِ طَهَ


 

و َبَغْيٍ قَدْ أَثَارَ بِيَ ارتِيَابِي


فبِتُّ أَنُوءُ فِي حُزْنِي وَقَهْرِيْ


 

لِبًعْدِي عَنْكَ فِي سَيْلِ اكْتِِئَابِي


وَأَدْعُو أَنْ أُوَفَّّقَ فِي لِقَاءٍ


 

يُضِيءُ العَقْلَ فِي خَيْرِ اقْتِرَابِ


لِتَعْلَمَ مَنْ هُوَ المُخْتَارُ طَهَ


 

وَتَذْكُرَ بِالهُدَى خَيْرَ المُجَابِ


مُحَمَّدُ كَانَ فِي الدُنْيَا رَحِيْمَاًً


 

عَفُوَّاً صَادِقَاً حُلْوَ الخِطَابِ


وَمِنْ أَوْصَافِهِ كُرْهُ التَعَالِي


 

فَكُلُّّ الخَلْقِ مِنْ خَيْرِ انْتِسَابِ


هُوَ المُخْتَارُ فِي الدُنْيَا بَشِيرَاً


 

سَلِيمَ القَلْبِ مِنْ كُلِّ ارْتِكَابِ


يُحِبُّ الخَيْرَ وَالحُسْنَى وَيَسْمُو


 

بِذِكْرِ اللهِ فِي خَيْرِ احْتِسَابِ


بِهِ الأَخْلاقُ تَسْتَزْكِي سَنَاهَا


 

فَكَانَ مِدَادَها آيُ الكِتَابِ


فَمُدَّ يَدَيْكَ فِي عَهْدٍ جَدِيْدٍ


 

نَعِشْ بجَمَالَهُ دُونَ اغْتِرابِ


فَنَملأُ بِالهُدَى والنُورِ دَرْبَاً


 

سَدِيْداً قَصْدُنَا خَيْرَ الثَوَابِ


وَنَحْمِلُ بَيْنَ أَضْلُعِنَا أَمَانَاً


 

يُظَلّلُ طُهْرَهُ خَيْرُ السَحَابِ


فَلا نَحْيَا عَلَى حِقْدٍٍ تَلَظَّّى


 

وَلا نَلْهُو بِأسْمَالِ التَغَابِي


تَعَالَ فعيشنا دَرْبٍ رَحِيْبٍ


 

فَإِنَّ الظُلْمَ مِنْ سُوءِ المَآبِ


وَإِنَّ اللهَ خَالِقَنَا رَحِيمٌ


 

ويَأبى أن نَزِيْغَ وَأنْ نُحَابِي


 

‏الاثنين‏، 16‏ جمادى الاولى‏، 1427                           الموافق           ‏ 12‏ حزيران‏، 2006


كل عام وأنتم بخير
(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 سبتمبر, 2007 05:14 م , من قبل maysaa966
من سوريا

عندما تكون القضية
وجع قلبك
الذي ينبض بين ضلوعك
على دين امتك
يصبح قلمك حربة مسمومة
في ظهر عدوك
يحمل عنوان الانتصار
عند بداية المعركة
كلامك

د حسام
سلم يراعك في يدك
تعلم مودتي
ميساء


اضيف في 17 سبتمبر, 2007 10:53 م , من قبل husamdeen2
من سوريا

أختي ميساء
خير دفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن دين الإسلام هو بالتزام أخلاقه
فأقرب الناس مجلساً إلى النبي يوم القيامة أحاسنهم أخلاقاً
أتمنى لك صياماً مقبولاً وعملا متقبلا
وكل عام وأنت بخير
أكون سعيداً كلما لاح طيفك

رصيف واحد يجمعنا على شواطئ الكلمة
حسام




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.