اليتيم
محمد حسام الدين دويدري
|
ضَحِكوا؛ فأقبلَ نَحوَهُمْ يَتَبَسّمُ |
|
يَرنُو إِليهِمْ والشِفاهُ تُتَمْتِمُ |
|
مُتَحسِّساً آلامَ جُرحٍ نازفٍ |
|
مازالَ في نَبضِ الحَشا يَتَضَرَّمُ |
|
هذي الدُمى...؛ ومَلابِسُ العيدِ - التي |
|
باتَتْ مع الأحلامِ - ما يَتَوَهّمُ |
|
ومَشَاهِدُ الحَلوى وبَعضٌ مِنْ صَدَى |
|
ضَحِكاتِ طِفلٍ مُسْعَدٍ يَتَرَنَّمُ |
|
"آهٍ..."، وتُرعِدُ في حَنايا صَدرِهٍ |
|
حَسَراتُ قلبٍ صارخٍ يتألّمُ |
|
مُتَذَكِّراً أبوين...؛ غابا في الثَرى |
|
فَغَدا يَتِيماً تائهاً يَتَجَهّمُ |
|
ويَغيب في صَخَبِ الحياةِ مُفَتِّشاً |
|
عَنْ نَفسِهِ؛ والنَفْسُُ رُكنٌ مُبْهَمُ |
|
تَرْتَادُهُ في كُلِّ يَومٍ غُصّةٌ |
|
وتَنُوشُهُ في كلّ صُبْحٍ أَسْهُمُ |
|
حَدَّقتُ في عَينَيهِ؛ أَبحَثُ فيهِما |
|
عَنْ عَزمِ جِيلٍ صَابِرٍ أَتَوَسَّمُ |
|
وَمَدَدْتُ نَحوَ يَدَيهِ كَفّي حامِلاً |
|
عِطْرَ المَحبّةِ فانثَنى يَسْتَفهِمُ |
|
فَرَفَعْتُ صَوتِي أَستَجِيرُ مُنَاجِيَاً |
|
رَبَّاهُ.. صُنْهُ فأَنتَ... أَنتَ الأَرحَمُ |
|
هَيّء لَهُ مَن يُسْتَظلُّ بِظِلِّهِ |
|
وارزُقْهُ عِلماً نافِعاً يَتَعَلّمُ |
|
وَنَظَرتُ حَولي أَستَعِينُ بِإِخوةٍ |
|
راموا الصَلاح: "إِلى الفَلاحِ تقدّموا" |
|
هبّوا رجال المال نُصلحُ حاضراً |
|
نرتاد فيه تكافلاً لا يُكلَمُ |
|
فنصير بالخلق الرحيم كما أراد |
|
المصطفى جسداً يحسُّ فيفهَّمُ |
|
يا سادة الأعمال كونوا سادةً |
|
في الجود واسعوا في الصلاح لتنعموا |
|
مَنْ يَكْفَلُ اليُتْمََ ويَمْسَحُ دَمْعَةًً |
|
حَرَّى ويصنع منه ما لا يُهدَمُ |
|
فعسى اليتيم يصير عزماً منتجاً |
|
فيضيء قي الآفاق ما لا يُظلِمُ |
ا













12 سبتمبر, 2007 10:09 م