الكفيف لا النعميات و لا مال السلاطينِ تُثري الخيال و لا تَسبي مَوازيني لي في الحياة من الإيمان مكرمةٌ تغني الجوارح عن سطوِ الملايين إنْ غاض فِيَّ ضياءُ العين و احتجبت عني الشموس فنور الله يكفيني شمس الحقيقة في قلبي تنير دمي و الصدق طِبُّ جراحِ القلب و العين و الصدر يَعمُره الإيمان ما حُشِدت فيه الكروب فعزمي لا يُقاصيني فارفق بنفسكَ إن عانيتَ حيرتَها و اسعد فحولك آلاف الرياحينِ إني إذا حَكَمَ الرحمن كنتُ له طوعاً فعدل قضاء الله يؤويني أستلُّ من عبق الإصرار أُمنيتي أحيا على قبساتٍ لا تُجافيني أمضي و عشقي للأوطان يملؤني و الأُمنيات بنصر الله تُنشيني أُجزي العطاء و لا أسعى لمغنمةٍ حُبُّ العطاءِ عن الأشياء يُغنيني لي في الحياة دروبٌ بِتُّ أعبرها عالي الجبين و حبّ الناس يُعليني أسعى لخير عباد الله محتسباً أَجري الفلاحَ و إخلاصي و تكويني كلُّ الدروب إذا ما خِلتَها رَحُبَتْ تنساب في لُجَجِ الأغوارِ و البَينِ لكنَّ ما حصَدته يداكَ مجتمعٌ فاظفر بخير حصادٍ ذي مضامين لا تبكِ إنَّ دموع العين تحرقني و اعضد جهادي و استعذب قوانيني ما كنت من لغة الأرقام أنسجها بل من هُدايَ و بعض من أفانيني أبني على عبق الأخلاق مملكةً لا تستهين بطعم الصخر و الطين لكن لها بجوار العدل مظلمة حيرى لما وجدت في الناس تشقيني إذ ينظرون إلى عينيَّ دون يدي و العزم فيَّ بعون الله يشفيني كتبت يوم الأربعاء 7/10/1998 وألقيت في جمعية رعاية المكفوفين وكان لها صدى طيباً محمد حسام الدين دويدري
أضف تعليقا
لقد ابدعت ولن اقول غير ذلك....
جزيت خيرا
تحيتى وتقديرى
من سوريا

الأخت ميساء
صباح الخير
صدق من قال : إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك فأغمض عينيك"
لطالما كنت أتساءك: كيف يدرك هؤلاء الوقت والتور والألوان خاصة حينما يكون مصابهم مع الولادة، حيث لم تدخل مفردات الألوان في تراكيبهم المعرفية إلا بالوصف....
سبحان الله والحمد لله
فكم فيهم من مبدع انتثر على إعاقته...
إنها لاتعمى الأبصار إنما تعمى القلوب التي في الصدور
وقانا الله وإياكم
أدعو لك بالسعادة وموفور الصحة
حسام
من سوريا

الأخت monera
أسعد الله أوقاتك
إنه ليسعدني أن أتواصل معك وأنت ممن يحنّ إلى الأرض عبر المسافات
شكراً وآمل أن أبقى عند حسن الظنّ
من لإمارات العربية المتحدة

أستاذي العزيز حُسام
قصيدة حساسة رائعة مؤثرة جداً..
يملكون ما لا يملكه البعض من المبصرين ألا وهو البصيرة..
في أعماقهم حب وصدق وعالمٌ من الطموح لا ينتهي..
رائع كعادتك أُستاذي ..لا نرى من قلبك إلا كل راقي وجميل..
حماكَ الله وأسعدك دوماً..
سهى
من سوريا

الأخت الفاضلة سهى
أسعد الله مساءك
الحمد لله على مامنحنا من بصر وبصيرة وهدانا إلى استثمارها في الخير
شكراً على مرورك الرائع
دعائي لك
حسام
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من سوريا
لا اعرف ما اقول كلام من القلب الى القلب يمس شريحة من مجتمعنا منسية
ربما هذه القصيدة ضوءا بعيدا خياليا لمن يحلم بالنور
سلم يراعك
تعلم مودتي
ميساء