هذا مايجب أن يكون http://www.husamdeen.jeeran.com// http://www.husamdeen2.jeeran.com// وبقدر ما أعجبني إتقان صاحبي فإنّ الذي أعجبني أكثر هو تلك الخطوات الجريئة والمبدعة التي تقوم بها كلية الهندسة المعلوماتية مستفيدة من روح المبادرة التي يتمتع بها كل من يساهم في هذا الإنجاز من المهندسين الشباب خريجي الكلية مشحونين بما ادّخروا من قيم، يدفعهم الإخلاص وحبُّ العمل التطوعي ..، وهذا ما دفعني إلى زيارة كلية الهندسة المعلوماتية للاطلاع على المخابر التي تم تجهيزها بالفعل لدعم هذا المشروع الذي يعتبر بالفعل نموذجاً حقيقياً للتطبيق العملي لشعار: "ربط الجامعة بالمجتمع"؛ هذا الشعار الذي فيما لو طبّق بشكله الصحيح ولو في حدّه الأدنى فإنه لابدّ أن يرفع من فرص الإسهام الجماعي المتكامل في التنمية الشاملة والمستدامة عبر رؤية إستراتيجية مبصرة للواقع مستشرفه للمستقبل تحرص على دراسة مجمل الاحتياجات التي يفرضها واقع التطور وسبر وتحليل كلّ الظواهر والإشكالات المستوطنة منها والطارئة لتضع لها الحلول المناسبة بشكل علمي مدروس... وإذا كانت كلية الهندسة المعلوماتية قد سارت خطوتها الأولى في طريق الترابط مع المجتمع والتفاعل مع متطلباته وهمومه فلابد أن تتبع تلك الخطوة خطوات أخرى تتضافر فيها جهود المتخصصين في كل كلية ومرفق من مرافق الجامعة ... فهذا ما نطمح إليه وهذا ما يجب أن يكون...* الأربعاء، 1 آب، 2007 محمد حسام الدين دويدري
ما رأيتُهٌ يوماً إلا وكانت ابتسامة الرضى من أبرز معالم وجهِه؛ فمنذ التقيتٌه أول مرّة حينما كنا طلاباً في الجامعة وكلمات الشكر والحمد لله لاتكاد تفارق شفتيه، وكم كنت أحبّ فيه صلابة صبره على معاناته العتيقة وتصميمه على الانتصار على إعاقته التي طالما أبهرني تعايشه معها وتجاوزه آثارها الكابحة، كنت أراه يدخل إلى الكلية بهدوء الواثق؛ حتى إذا وَلَجَ بابَها الكبير وأدركَ أنها باتت تحتضنه مُرَحِّبَةً طوى عصاه التي كان يتحسس بها طريقه ثم مضى إلى قاعة الدرس فوضع آلة التسجيل الصغيرة التي كانت لا تفارقه أمام مكان وقوف الأستاذ المحاضر كي تفلح في اقتناص كلِّ كلمة يلقيها...، وبتلك العزيمة المدعومة بالإيمان الصادق استطاع صاحبي "حسّان" أنْ يُحقق النجاح المتفوق علينا جميعا؛ حتى إذا انتهى من هذا التحدّي مضى إلى تحدٍّ من نوعٍ آخر طارقاً الأبواب بحثاً عن العمل المناسب الشريف آملاً أن يتم تعيينه مدرّساً في مدرسة المكفوفين عسى أن يأخذ بأيدي من كُتِبَ عليهم أن يصبروا صبره الذي لم يقف عند حدّ التخرّج؛ فقد فاجأني فيما بعد أنه كان كثيراً مايتصل بي كي يناقشني في قصيدة ألّفتها أو مقالة كتبتها وذلك قبل أن أقوم بنشرها في الصحف، وحينما كنت أسأله عن مصدر قراءته كان يجيب بكلّ ثقة: "من موقعك على الإنترنت". في البداية ظننت أنّ أحد الأصدقاء أو أحد إخوته أو أولاده أو أقاربه هو الذي يساعده في نقلها من الإنترنت لكنني حينما زرته في منزله فوجئت به مستخدماً بارعاً لحاسوبه الشخصي الذي كان مزوداً ببرنامج ناطق خاص، ومن خلال ذلك الإتقان كان يتمكن من الدخول بنفسه إلى عالم الإنترنت والتجوّل في أروقته العامرة لاصطفاء مايحتاجه من المعارف التي ماينفكّ يزيّن بها فكره الذي لم يَخْبُ اتِّقادُه رغم مرور قرابة العقود الثلاثة على تخرجه وانغماسه في أتون الحياة المادية المعاصرة.
لم يَطُل استغرابي كثيراً مع أنني ترددت في سؤاله عن مصدر مهاراته، لكنه مالبث أن أطلق لنفسه العنان شارحاً لي كيف أنه انتسب إلى سلسلة دوراتٍ مازالت تقوم بها عمادة كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة حلب مشكورة منذ زمن؛ تقوم من خلالها بتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة لاستخدام تقانات المعلومات وتؤهلهم لارتياد سبل الاستفادة منها لتجاوز إعاقاتهم ولعب الدور المنتج الذي يأملونه في المجتمع...
أضف تعليقا
من سوريا

أختي ميساء
كم أتمنى أن تكون الزوايا الإيجابية في حياتنا كثيرة لكنت اجتهدت في تسليط الضوء عليها..
مشكلتنا أنّ مثل تلك المبادرات محركها فردي وليس مؤسساتي ولا جماعي ةإن كان المحرك الفردي كثيراً ما يلتفّ خوله داعمون متطوعون
هذا ليس معناه أنني متشائم من المستقبل ، على العكس من ذلك، لكنني أتمنى أن نتمكن من تكوير "ثقافة المبادرة" لدى أجيالنا
أشكر لك اهتمامك وتعليقاتك التي تنمّ عن فكر متّقد وثقافة راقية
لك مودتي واحترامي
حسام
سرد جد جميل لحكاية بتستدعى الف قراءة فبين السطر والاخر معانى عميقة وغامضة ولكنها تسلب القارىءبصيرته ولكنها ترشده وتبصره مزيدا من الابداعات دمت بالف خير تحياتى مايا
husamdeen2
كم احب هذه المسيره دائما لكل منا اهداف
ولكن القله منا يستطيع ان يكمل
لنهايه دون كلل او ملل.
كم احب ان اكون ممن يتتبع مدوناتك اخي.
من سوريا

أختي melysa
سلام من الله ورحمة....
أسعدمي مرورك بعد غياب ويسعدني أن تتواصلي مع ما أكتب فالمعرفة هدفنا ورصيف الكلمة يجمعنا
يسهدني أن تشعري بالرغبة لمتابعة الطريق ...
تمنياتي
حسام
أستاذي العزيز حُسام
إلى الآن ما نزال نتعلم الصبر والإصرار من أصحاب الإعاقات..
لستُ أخفيكَ أنني في مراتٍ كثيرة أُصابُ بالإكتآب وبالتراجع عن أهدافي, ما يعيدُني في الحقيقة هي تلك القلوب المفعمة بالأمل رغم ظروفها الصعبة وإعاقاتها التي لم تقف عائقاً أمام طموحاتها..
شيء مخجل أن ينسى الإنسان أن الله فضله بأمور حُرِمَ منها كثيرون, والصعب أن ترى من يملك نعمة البصر لا يُنجز ولا يطمَحْ كما الأعمى..
إحساس مؤلم عندما نمتلك كل مقومات النجاح ونفشل ولا نتعلم من أصحاب الإرادة الحقيقية والذين أحترمهم بصدق لشجاعتهم وإصرارهم تعليمنا معنى الطموح..
وهذا ما يجب أن يكون..
أستاذي الرائع.. أنتَ دوماً رائع..
حماكَ الله لنا قدوة راقية ورائعة
أسعدكَ الله
سهى
من سوريا

ختي الغالية التي أحترمها كثيراً وأشعر بالفعل أنها أختي بكل مافي الكلمة من معنى مقدّس
حينما يدرك الإنسان أنّ الحياة إلى زوال وأننا في هذه الدنيا نعبر أعمارنا إلى ماهو أسمى في الدار الآخرةلابدّ وأن تصغر الهموم إن لم تَذُب في بوتقة الإيمان والرضى بما قسم الله، مع ضرورة التمييز بين الرضى وبين الانكماش والاستسلام...
أختي الكريمة...
دعيت مرّة إلى جمعية رعاية المكفوفين لإلقاء محاضرة في إطار قعاليات لمدرسة المكفوفين؛ فكتبت قصيدة حملت عنوان: الكفيف:
وها أناذا أضعها على مدونتي اليوم
فاقرئيها
أتمنى لك السعادة الدائمة
أهوك حسام
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من سوريا
رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة
عسى خطواتنا القادمة في دروب العلم والتعلم وبقية الدروب ثابتة وسريعة وتحقق غاياتها بكل نبل
لا مكان للتمهل والانتظار والسير بخطى وئيدة في هذا العالم
........
زاوية حرة أخي حسام
سلم يراعك
ميساء