قد كان عندي الأمس بندقية... قد كان عندي بعض أوراقٍ ... وجرحٌ .... وقضيّة... قد كان في وجهي ملامح يعربيّة تأبى الرضوخ... ولا تساوم غي أمورٍ جوهرية تأبى المهانة ... والهوان ... وكلّ عالمها هويّة 2 قد كان عندي الأمس بندقية خبأتها في عمق جرحي وانطلقت إلى السحابْ أشعلت ذاكرتي فصارت كلّ أحلامي سراباً .... في سرابْ 3 يا حانة التاريخ إني لم أعد أبتاع من سوق السياسات الشرابْ ما عاد فيّ اليوم شوق للحقيقة أبتاع من سوق القيادات الوساوس والضبابْ الآن أسكن انعدام الوزم في الفضاء الرحب عنواني شهابْ أجسو مرارة عالمي وأحيك أثواب الخضابْ اليوم أطرد عن مياه الحبّ أصره... لا مجيب فكلّ من حولي ذئابْ 4 أغفو على أسري وذلّي منذ انتأى عني التجلّي طلقت كلّ مبادئي من بؤرة الشيطان أرتشف الرضابْ 5 يا واحة الحبّ المحاصر بالكلاب يا نبعةً رقراقةً ألقوا على فمها التراب ماذا أقول...؟ وقد تهاوت فوق رأسي كلّ أعمدة القلاعْ ماذا أقول...؟ وفي عيوني صرخة الأطفال و أنين الجياعْ ماذا أقول...؟ وقد تلاشت فيّ آمالي ماذا أقول عن السنين الماضيةْ ماذا أقول عن التراث عن الجباه العاتيةْ أأقول بعت حقائبي لمراكب الشيطان تمخر في الرمال النائيةْ أم حاصروا عمري وألقوابي ولم يبقَ سوى بعض التياعْ 6 الآن تنكرني جراحي الآن ضيّعتُ سلاحي تلك المرارة حاصرت روحي وأحلامي الثرية والأقاحي وبقيت وحدي صاغراً خارج الإحساس في يدي نصف هويةْ أجتاز حارات الخيال وفي فمي شوكٌ... وبعض من حروف : "قد كان عندي الأمس بندقيةْ إلى فلسطين خذوني معكم..." إلى ربىً ذبيحةٍ وأحلامٍ نديّةْ إلى القباب الخضر أبحث عن هوية يا أيها الرجال... محمد حسام الدين دويدري

الحصان

النمر

الصرصار
(6) تعليقات
أضف تعليقا
من سوريا

أختي ميساء
ستبقى الكلمة أملنا في هذا المحيط الهادر
وسنبقى معاهدين الله والوطن أن نخلص في حمل أمانتها
أدعو لك بالسعادو الدائمة وموفور الصحة
حسام
صغير لم ترى عيناه ألوان الدنيا بعد فسنه لم يتجاوز الثامنة..
جاء للدنيا وبين كفيه بندقية..
في قلب أمه أمنياتٌ لرجُلٍِ يُسانِدُها يوماً..
لم تشأ أن يُمسكَ يوماً السِلاحْ..
في كل خطواته بصمة لطفلٍ مر من هذا المكان, في كل حائط عبارة تحملُ توقيعه..
قبل أن يركُضَ مع أصحابه ألقى على أمه السلام.. لم تعلم أنها تسمع منهُ آخر الكلام..
ذهب وذهبت معه الأحلام تنتظر طفلٍ آخر يحلمُ بالسلام..
أستاذي الفاضل حُسام
الحُلم سيظل متنقلاً بين الأجيال يحملُ كلمة خالية من السلاح..
رائع ما خطه قبلك..
أسعدك الله
سهى
من سوريا

أختي الغالية سهى
السلام هو حلم الإنسان المتحضّر في عالم إنسانيٍّ متحضّر؛ لكنّ ما أُخِذَ بالقوّة لا يُستردّ إلاّ بالقوّة، لأنّ العالم لم يصبح حضارياً بعد...
هذه القصيدة كتبتها في أعقاب "أوسلو" الذي كان الخطوة اللاحقة لاتفاق "كامب ديفد" وما جرّاه علينا من انتكاسات متلاحقة فتحت المجال لثقافة الاستسلام بل الاستزلام بدلاً من السلام، لكنها أثبتت لكلّ ذي عقل ودون أدنى شكّ أنّ السلام لا يكون إلا بين الأقوياء وأنّ الذئب محالٌ أن يسالم الحَمَل....
أنتظر رأيك في الأناشيد التي وضعتها على المدونة "إشراقات" في "مكتوب" على الرابط: http://husamdeen.maktoobblog.com
تواصلك معي يسعدني
أدعو لك دائماً
حسام
من الأردن

السلام عليكم اخي الكريم انتي رائع كلماتك تخرج من القلب وتدخل للقلب والصور في نهاية القصيده تعبر اكثر من الكلمات لمنيعرف معني الحياة دمت ودام قلمك لامة بحاجة الي اقلام والي اكثر من اقلام
من سوريا

السلام عليكم othman65 ' الأردن '
صدقت نحن بحاجة إلى أقلام..، لكننا بحاجة ماسّة إلى قرّاء...
أتمنى أن أكون دائماً عند حسن الحظ
تحياتي ودعائي
حسام
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من سوريا
قد يضعف بين ايديناالسلاح
قد يغرق في بحر الضعف اعظم سباح
قد ينقلب الكون علينا فنصبح نحن الجراح
لكن كلمتنا لا تزول وصداها يتردد صداح
ماذا استطيع القول
من عنفوان كلمتك ثورة الوجدان
من قصيدتك حسام
ينساب حلم وطن مكللا بالنيران
من كلماتك ننسج حاضرا من قلب الماضي
هارب بالسى ملآن
دام الله قلمك ثائرا بقصائد أقوى من النسيان
ميساء