أُحِبُّكِ أَكثَر
محمد حسام الدين دويدري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حدِّثيني ...
فالعُمرُ بالصَمتِ أَقصَرْ ....
و اعذريني...
إنّي أُحِبُّكِ أَكثَرْ
أَشعِلي فيَّ بالأماني وجوداً
و اصهريني ...
فإنَّ قلبي تحجَّرْ
فالليالي يزِدنَ عُمري شهيقاً
مثلما العُشبُ في المراعي تأَخَّرْ
* * *
ربما كنتُ قَطرةً في مُحيـطٍ
هادِرِ الموجِ ؛ في زمان ٍ مُسَمَّرْ
ربما كنتُ مثل بعض ِ الشظايا
أو كطير ٍ ...
أو مثل حقل ٍ و بيدرْ
لكنَّ رأسي يظَلُّ حُصناً منيعَاً
إذْ لم أَكن - في العُمرِ- ظِلاًّ تَعَثَّرْ
تناوشتني - عَبرَ الليالي - سِــهامٌ
لكِنَّ صبري سَــما؛ فكُنتُ المُظَفَّرْ
* * *
حَصَدْتُ جرحي فكانَ وَردَاً شَذِيَّاً
صرَعتُ قَهري؛ فكُنتُ - في الحَربِ - " عَنتَرْ "
لكنْ أراني إذا سَبَتني عُيونٌ
أَهيمُ وَجداً في مِحجَرَيها فاُسْـــحَرْ
فعانقيني ...
يثورُ فيَّ اشتياقٌ
إِنَّما الشيء في مَدى الشيءِ يُذْكَرْ
حَطِّمي القيدَ في عيوني بِعَزم ٍ
و املَئي النفسَ بانطِلاق ٍ تَفَجَّرْ
بلسم الروح ِ في شفاهِكِ خَمرٌ
فاسقِني الحُبَّ؛ إِنَّ قلبي " تمرمر"
حاصِري القَحطَ بالرضابِ؛ فكوني
مثلما الخِصْبُ في المساحاتِ أَثْمَرْ
* * *
حَدِّثيني ...
أَراكِ نبعاً سَـخِيّـاً
أرى القفارَ ربيعاً تدانى فأَزهَرْ
و في مَداهُ يذوبُ قلبي رويداً
يصيرُ غيثاً .. و زعفراناً .. و كَوثَرْ
فلتفهميني
يصيرُ عِشقي وُجوداً
كوني عَطاءً؛ يزيدكِ الحُبُّ أَكثَرْ *









08 يونيو, 2007 11:47 م