واحة الأدب

مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//

أُحِبُّكِ أَكثَر

أُحِبُّكِ أَكثَر

محمد حسام الدين دويدري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدِّثيني ...

فالعُمرُ بالصَمتِ أَقصَرْ ....

و اعذريني...

إنّي أُحِبُّكِ أَكثَرْ

أَشعِلي فيَّ بالأماني وجوداً

و اصهريني ...

فإنَّ قلبي تحجَّرْ

فالليالي يزِدنَ عُمري شهيقاً

مثلما العُشبُ في المراعي تأَخَّرْ

*        *        *

ربما كنتُ قَطرةً في مُحيـطٍ

هادِرِ الموجِ ؛ في زمان ٍ مُسَمَّرْ

ربما كنتُ مثل بعض ِ الشظايا

أو كطير ٍ ...

أو مثل حقل ٍ و بيدرْ

لكنَّ رأسي يظَلُّ حُصناً منيعَاً

إذْ  لم  أَكن - في العُمرِ- ظِلاًّ تَعَثَّرْ

تناوشتني - عَبرَ الليالي - سِــهامٌ

لكِنَّ صبري سَــما؛ فكُنتُ المُظَفَّرْ

*       *        *

حَصَدْتُ جرحي فكانَ وَردَاً شَذِيَّاً

صرَعتُ قَهري؛ فكُنتُ - في الحَربِ - " عَنتَرْ "

لكنْ أراني إذا سَبَتني عُيونٌ

أَهيمُ وَجداً في مِحجَرَيها فاُسْـــحَرْ

فعانقيني ...

يثورُ فيَّ اشتياقٌ

إِنَّما الشيء في مَدى الشيءِ يُذْكَرْ

حَطِّمي القيدَ في عيوني بِعَزم ٍ

و املَئي النفسَ بانطِلاق ٍ تَفَجَّرْ

بلسم الروح ِ في شفاهِكِ خَمرٌ

فاسقِني الحُبَّ؛ إِنَّ قلبي " تمرمر"

حاصِري القَحطَ بالرضابِ؛ فكوني

مثلما الخِصْبُ في  المساحاتِ أَثْمَرْ

*        *        *

حَدِّثيني ...

أَراكِ نبعاً سَـخِيّـاً

أرى القفارَ ربيعاً تدانى فأَزهَرْ

و في مَداهُ يذوبُ قلبي رويداً

يصيرُ غيثاً .. و زعفراناً .. و كَوثَرْ

فلتفهميني

يصيرُ عِشقي وُجوداً

كوني عَطاءً؛ يزيدكِ الحُبُّ  أَكثَرْ  *

 



أضف تعليقا

suharosa
08 يونيو, 2007 11:47 م


شاطئ البحر , صوت الأمواج , وردة حمراء ,وسيدة بفستانها الفرنسي المميز تشاهدُ الغروب مع حب حياتها..

وأُحبك أكثر تُغني لهما ..

موسيقى رومنسية مذهلة ترسم لوحة مميزة للحظةٍ لا تُنسى..


أُستاذي الفاضل محمد حسام


رائع .. ورائع


دمت بخير


سهى العلي