و التقينا
محمد حسام الدين دويدري
|
والتقينا في دولة العُشّاق ِ |
|
مثل طيرين ساعة الإشراق ِ |
|
نحمل الصبر في حنايا ضلوع ٍ |
|
أسكرتها حلاوة الإشفاق ِ |
|
كلما شدها الرحيلُ تهاوت |
|
في رؤاها دعائم الآفاقِ |
|
وأحست أنّ الوجود رهينٌ |
|
في مدى العمر حيث يحلو التساقي |
|
وغدا الغصن عالماً من فتونٍ |
|
عاهدتها على لذيذ الوِثاق ِ |
|
فرأت في رعشة الغصن خفقاً |
|
يعتريها تأسياً للفراق ِ |
|
وتمنت أن ترتوي من عناقٍ |
|
في شذاه خلاصة ُ الترياق |
|
ثم عادت لشدو لحنٍ شجيٍّ |
|
يُطْرِبُ الصخرَ في لهيب العناق ِ |
|
فإذا غالب الرحيلُ رُؤاها |
|
حاصرتها ذرى الدموع البواقي |
|
ومضت تضرب الجناح وترنو |
|
لرفاق ٍ سبقنَها في اتّساق ِ |
|
كلما زادها الجناحُ علوّاً |
|
شدها الشوقُ للإياب المُلاقي |
|
هكذا نحن في سجال الأماني |
|
نقطف الوجدَ في لذيذ احتراق ِ |
|
كلما زادنا الرحيل ابتعاداً |
|
ضمنا الشوق في رباط الوفاق ِ |
|
فاجعلي من لقائنا خصبَ حقلٍ |
|
ننحني فيه للجنى في استباقِ |
|
نكسب العمر، فالليالي قطارٌ |
|
مسرعٌ نحو منتهى في سباق ِ |
|
كلما زادنا الرباط وثوقاً |
|
أطلق الحب روحنا في انعتاقِ |
|
فمضت تملأ الحياة جمالاً |
|
وتساقي خيالنا والمآقي |
|
كلّ يومٍ بألف لونٍ شذي ٍ |
|
يجعل العيش فيه حلو المذاق ِ |









15 ابريل, 2007 12:37 م