هواجس على أسوار بغداد محمد حسام الدين دويدري رويدكَ أيها القلبُ العَجيبُ أما لشِغافِكَ الحَيرى طبيبُ تفتشُ عن صدى وصل ٍ لليلى وليلى تزدريك فلا تُجيبُ أيشجيكَ التعلّلُ بالأماني ويغويكَ التوسّلُ والنحيبُ لتمضي باحثاً بين القوافي عن الأحلام ِ تملؤكَ الكروبُ تقولُ: وليتَ يا ليلى يوافي هوانا ذلك الحلم السليبُ عسى الأيام تزهرُ في رُبانا فقد أقصى بنا الزمنُ المُريبُ أتنسى أنْ مضى زمنُ التصابي وأنّ العمر موكبُهُ مهيبُ وأن الشوق والنجوى لصبٍّ غزاه الشيب مشتعلاً مُعيبُ فمهلاً...، هل ترى الدنيا رياضاً يلوح بأفقها القصرُ الرحيبُ وتنسى أن رأسك مستباحاً لألوانِ الهموم ِ فلا تؤوبُ أتمضي العمرَ مشغوفاً بليلى ويصهركَ التوقّد واللهيبُ وتَشغَلكَ الصبابة ُ عن قراع ٍ تلذّ بنصرها فيه الخطوبُ وليلى عنكَ شاغلة ٌ تمني رغائبها وتشغفها الطيوبُ صفاتك لم تعد تنشي صِباها وإن حارت بمنطقكَ العيوبُ وإن كنتَ الذي التزم النواهي ومِنْ أوصافِهِ العدلُ النجيبُ فشِعرُكَ لم يَعُدْ يجتاحُ ليلى ولا سِحْرُ الشروق ِ ولا الغروبٌ لأنَّ العصرَ باتَ لِمَنْ تغنّى بمال ٍ أو تخطّاه الوجوبُ فذو السلطانِ والطَول ِ المرجّى إذا يخطو تحفّ به القلوب وتحملهُ أكفّ الناس حتى تكاد لفرطِ لهفتِها تذوبُ فإنْ رامَ التكلّم زيد حتى تغنّت بابتسامته السُهوبُ وصفّقَ كلّ من يسعى لكسبٍ يقاسمه إذا غفل الرقيبُ رأيت الناس قد باتوا حيارى ترامت في أكفهم الندوبُ يرون العمر من ضنك الليالي حِصاراً ليس تفتحه الغيوبُ مضت فيه النصال على رقابٍ وغاصتْ في ترهلها شعوبُ وفاضتْ أعينٌ ثكلى بدمع ٍ تفجر فاستزادته الحروبُ وتاهت في توجّسها فئاتٌ وأخرى تستخفّ بها الذنوبُ تعربد في مدى الأحقاد حتى يؤرّقها فيشغلها الوثوبُ فآهِ... لحيرةٍ تكوي ظنوني كرحّالٍ يطارده الكَثِيبُ أتاه الناس عن ركب المعالي بلهو ٍ صاغه الزمن الخصيبُ...؟! بما يبدي من الإغواء حتى ليغدو الشوك تكسوه القشوبُ ويُمزَجُ سُمُّ رقطاءِ البراري بشهدٍ حُلوه موتٌ قريبُ أتغرينا حضارة من أتانا بأصناف القيود فلا نُصيبُ...؟! وننسى أننا قومٌ حملنا مشاعل نهضةٍ ليست تخيبُ فتقبع في صدى لهو ٍ وجهل ٍ ويغوينا التفاخر والنسيبُ فتسبقنا الشعوب لكسب علم ٍ أضعناه فحاق بنا النضوبُ وبتنا نحتسي كأس التأسّي لضعف ليس يحمده حبيبُ أنهدر جهدنا في غير كسبٍ يثاب به المواطن والنقيبُ ونستجدي صناعاتِ غزتنا وليس لنا بصنعتها نصيبُ فيأتزروا بحسرتنا وتغزو جحافلهم ثرانا أوتريبُ تآمرهم على دمنا رهينٌ بقوتنا وما غزت العيوبُ فخفف عنك يا قلبي لهيفاً وقُلْ لهواك إن غداً قريبُ وإنّ الله لا يرضى لعبدٍ قنوطاً بات يحصده الهروبُ
.
.
الاحد, 15 ابريل, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من سوريا
لاشك أننا محزونون، ولكن الحب يبقى وردة الأمل في ليل الحزن...
إلى مزيد من الإبداع يا شاعري