جاءَ الربيعُ
من وحي المولد النبوي الشريف
محمد حسام الدين دويدري
|
جاءَ الربيعُ مخضّباً بندائي |
|
وأنا أضمّد مقلتي بدعائيْ |
|
وأذيبُ في موج ِ الدموع ِ مرارة ً |
|
فاضَتْ تهاجِم أضلعي وردائيْ |
|
لتصبَّ في قلبي أَسىً في سطوِهِ- |
|
المحموم ِ ألقى عِلّتي و عَيائيْ |
|
فأمدّ للذكرى يدي مستجدياً |
|
طوقَ النجاةِ فلا يخيب رجائيْ |
|
لي في هُدَى ذكراكَ قلعةُ صامدٍ |
|
في هجمةِ الأعداءِ والأهواءِ |
|
و مَسِيلُ نهر ٍ ليس ينضُبُ نبعُهُ |
|
عذبٌ طهورٌ طيبُ الإرواءِ |
|
* |
* |
* |
|
يا سيدي أنت الرسول المصطفى |
|
وأنا المُحَاطُ بحَسرَتي وحَيائي |
|
أرنو بعين ٍ لم تزل - من عشقها |
|
للنور - ظمأى في الزمان النائي |
|
متمنياً طيبَ الخصال ِ لأمّةٍ |
|
حينَ اهتدَتْ سادتْ على النُظَرَاء ِ |
|
فمضت تصوغ حضارةً صارت على |
|
مرّ الزمان منارةَ العُقَلاءِ |
|
حتى إذا عَثَرَتْ بها خطواتُها |
|
سلّ العُداةُ مناجل الإغواءِ |
|
ومضوا إلى تمزيق جمع صفوفها |
|
وخداعها بمفاتن الأشياءِ |
|
فغدت عن الإعمار شاغلة وقد |
|
تاه البناة بقسمة الغرماءِ |
|
فعسى تعود الخيلُ عن كَبَواتِها |
|
تعلي الصهيلَ لتستثير عطائي |
|
يا سيد السادات فاعذر أدمعي |
|
ما كان يأساً أن يثور بكائي |
|
بل حسرة في ما أضعنا من رؤىً |
|
كانت مساكب نضرةٍ وسخاء ِ |
|
* |
* |
* |
|
جاء الربيع بذكر مولدك الذي |
|
مازال مجلى شقوتي ودوائي |
|
أنت الذي أعليت راية أمةٍ |
|
فيها التناحر سرّ كل بلاءِ |
|
فجعلت بين الطائعين أخوّةً |
|
أعلت صروح حضارةِ النجباءِ |
|
فمضوا إلى العلياء يحفزهم تقىً |
|
كان الطريق لعيشة الكرماء |
|
* |
* |
* |
|
يا سيدي ماذا أقول لأمةٍ |
|
باتت تتوه بزحمة الأنواءِ |
|
هذا يميل إلى الشمال وذا إلى |
|
ذات اليمين وذاك في الخُيَلااءِ |
|
ينأى عن الأهلين في لهو ٍ به |
|
هدر النفوس وهدم كلّ بناءِ |
|
وفساد وحدتنا على قلب يحبّ- |
|
الخير رغم القهر و الأعباءِ |
|
ليحيد ركب الربع عن سبل الرشا- |
|
دِ وصحوةِ التوحيد والأضواءِ |
|
* |
* |
* |
|
يا سيدي ماذا أقول وقد غدا |
|
وطنُ الأُباةِ مقسَّمَ الأرجاء ِ |
|
هذا العراق يئنّ معتصراً صدى |
|
صرخاته من حزمة النقباء |
|
متمنياً أن ينصروه وقد غدا |
|
أضمومةً في قبضة الدُخلاءِ |
|
والقدس مازالت تمني أهلها |
|
بخلاصها من لوثة الغرباءِ |
|
وتقول: يا قوم استعيدوا أرضكم |
|
أرضَ الهدى ومواكبِ الشهداءِ |
|
مسرى رسول العدل أول قبلةٍ |
|
وضمير من في زمرةِ الأحياءِ |
|
يا سيدي في ذكر مولدك انبرى |
|
صوتي ليشحذ يقظتى وولائي |
|
فعلى خطاك أسير طوعاً مخلصاً |
|
وعبادتي لله سرّ نقائي |
|
متسامياً عن كلّ ظنٍّ خاطئ ٍ |
|
لي في خصالك قدوتي وثرائي |
|
فإذا غفوت ففي حديثك صحوتي |
|
وبهدي سنّتك اكتمال وقائي |
|
وإذا غضبت ففي وصالك هدأتي |
|
وإذا حزنت ففي هُداك شفائي |










03 ابريل, 2007 04:42 م