واحة الأدب
مدونة الشاعر العربي السوري محمد حسام الدين دويدري. تهتم المدونة بالفنون الأدبية وخاصة الشعر تصفّح المزيد على الرابط http://www.husamdeen.jeeran.com//
.
.

تساؤلات خارجة على المألوف

تساؤلات خارجة على المألوف

محمد حسام الدين دويدري

 

إني خَبِرتُكِ فاطمئنّي

ودعي اللجاجة َ والتَجَنّي

ودَعي جِراحي للزمانِ

بعيدةً عن كلِّ ظَنِّ

هل خُنتِ يا دنيا اصطباري...؟

أمْ تشفيتِ ببيني...؟

فارتضيتِ ليَ الجفاءَ

وسيلَ مُرٍّ ليس يُغني

هل أردتِ لي العناءَ ...؟

وما - تُرى - أبقيتِ مني...؟

أكنتِ يا دنيا حصادي...؟

هل تغنيتِ بلحني...؟

هل مررتِ على سؤالي...؟

هل مسحتِ دموعَ حُزني...؟

أنتِ يا دنيا شقاءٌ مبرمٌ عبر التمني

أنتِ في دفق الأماني

عبرة ٌ فاضت بعيني

كنتُ فيها أطلب العونَ

فلا أحظى بعون ِ

فالأنامُ مُشَتّتونَ على الثرى الزاهي الأغنِّ

بينَ كَسبٍ مُستَباح ٍ

واجتياحاتٍ ... وطعن ِ

هُم يرونَ شِعارهم:"خُذْ جُرعَةً من كُلِّ دَنّ

ودَع ِ الكِفاحَ لِمَنْ يَشاءُ العيشَ في فَقر ٍ وضَنِّ..."

هُمْ تغنوا بالسلامةِ في صَدى " مالي ... و دعني..."

وأنا نشأت على الكفاح ِ

منزّهاً عن كلّ مَنِّ

أعطي...؛ فلا أدع العطاء

ينالُ من عَزمي و وزني

فإذا شعرتُ بما يشينُ

هجعتُ في شعري وفني

وحَمَدْتُ ربي أنني مازلتُ معصوماً بِكَوني

فمضيتُ أبحثُ عن وجودي في حصادٍ كان مني

قطعةً...

                      ... أو تاه عني

*        *        *

كنتِ يا دنيا انطلاقي

فاحجبي عني انزلاقي وانغلاقي...

واجعليني مثل نسر ٍ في الذُرا

بين اعتناق ٍ ... وافتراق ٍ...  واشتياق ِ

بين ارتحالي في خيالي

واكتسابي .... وانعتاقي

إني خَبِرتُكِ حلوة ملء النواصي والمآقي

فأنا خبرتك بالتأنّي...

وأنا خبرتك عبر إيماني وظني

وعرفت أني ومضة في عمر ِ كَون ِ

فعلمتُ أني بالعطاء مخلّدٌ أبني فأجني

إنّي خَبِرتُكِ مرّة

وكتبتُ بالنبضِ المُخَضَّبِ قانعاً

ما كُنتُ أعني

إنّي خبرتك دمعة

لكن...

ومازلتُ أغتّي    *

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.