شموع الأمل http://www.husamdeen.jeeran.com// http://www.husamdeen2.jeeran.com// http://husamdeen.maktoobblog.com كم تنشرح صدورنا المثقلة بالهموم وظلال الصور الدامية وتشعر بالتألق الحضاري حينما نلمس أو نسمع عن شمعة جديدة أضيئت في سماء الوطن. وهذا ماكان عليه حالي حينما قرأت في الصحف عن دعوة إحدى الجمعيات الخيرية الأهلية المتخصصة في شؤون رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة العاملة في حلب لحضور "المؤتمر الأول حول طرق تطوير واقع ذوي الاحتياجات الخاصة في سورية" الذي أقيم مؤخراً على مدار ثلاثة أيام امتدت مابين 2-4 /12/2007؛ فيما كان العالم يبدأ فعاليات احتفاله "بيوم المعوق العالمي" ، ومع أنني غالباً ماكنت أجد في كثير من الندوات والمؤتمرات التي تقام بين الفينة والأخرى طابعاً احتفالياً ساعياً إلى الأضواء والبذخ والشكليات؛ إلا أنني ولوجه الحقيقة أعترف بأنني وجدت في هذا المؤتمر بالذات بساطة وسعياً نحو الفائدة المنزّهة عن البهارج الإعلامية والأضواء، إذ وجدت فيه جهداً مخلصاً نحو السبل المؤدية إلى إضاءة شموع الأمل في طريق إخوة وأبناء لنا يشاركوننا هواء الوطن وماءه وعطاءه ويبذلون كل مابوسعهم في السعي إلى العمل الشريف والإنتاج بإرادة صلبة مصممين على أن يكونوا عناصر فاعلة بنّاءة تحظى بالاحترام؛ فلايُنظَر إليهم على أنهم عالة على الآخرين...، كان أبرز مافي اليوم الأول ذلك الجهد المبذول لاستقصاء الواقع العلاجي في سورية؛ وفي حلب على وجه الخصوص، حيث اعتمدت الدراسة على إحصائيات مقدمة من الجمعيات و المعاهد المتخصصة ومديرية الشؤون الاجتماعية في حلب بالإضافة إلى دراسة الخدمات العلاجية المقدمة عن طريق المؤسسات الأخرى كمنظمة الهلال الأحمر ومديريتي الصحة والأوقاف ومشافي وزارة التعليم العالي والمراكز الخاصة. دعت الدراسة إلى رصد توزع الجمعيات الخيرية الأهلية في محافظة حلب ورصد دور الجمعيات الخيرية في الرعاية ومدى تطوير العمل في مجالات التأهيل المستمر والوقاية والتدخل الطبي الحاد وربطه بالتأهيل المستمر، ثم خلصت إلى مجموعة من التوصيات الهامة داعية إلى إجراء دراسات أوسع وأكثر دقة حول واقع الخدمات العلاجية والتركيز على التدريب المستمر للكوادر العاملة في التـأهيل، وكذلك إيجاد البرامج الجامعية للتخصصات التأهيلية لتخريج خريجين مؤهلين، إضافة إلى الحرص على الوقاية من الأمراض المسببة للإعاقة والحوادث المرورية؛ كما أكدت على ضرورة تنشيط دور القطاع الخاص والمنظمات والفعاليات الأهلية في المشاركة بعملية التأهيل. وهكذا استمرت جلسات المؤتمر عبر باقة من الدراسات طالت أشكال الإعاقة وما يرافقها من منعكسات نفسية والتعامل العلاجي والوقائي والغذائي والتربوي معها ودور الأهل والأسرة والمدرسة والجامعة والمتخصصين في إدارة شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة؛ إضافة إلى دور الإعلام في التثقيف وتحسين البيئة الملائمة للأداء... ولم تكد جلسات ذلك المؤتمر تنقضي حتى قرأت عن اجتماع عقد في "قصر الأمويين للمؤتمرات" بدمشق وبدعوة من المجلس المركزي لشؤون المعوقين في سورية؛ ضمّ جهاتٍ رسمية وأهلية وشاركت السيدة الأولى "أسماء الأسد" في جلسته المخصّصة لمناقشة مشروع الخطة الوطنية لرعاية وتأهيل المعوقين ومشاركتهم في عملية التنمية؛ إذ وعدت الخطة أن يكون للأشخاص المعوقين في سورية بحلول عام 2025 فرص وخيارات كاملة لتحسين جودة ونوعية حياتهم وأنهم سوف يعاملون باحترام ومساواة كسائر أفراد المجتمع. كما تضمنت الجلسة أفكاراً للنهوض بواقع الإعاقة في المجتمع من خلال عدة محاور حول بناء قواعد البيانات والمعلومات المتعلقة بالإعاقة والمعوقين والوقاية والكشف المبكر ومواءمة المجتمع المحلي وزيادة الوعي المجتمعي حيال الإعاقة من خلال دور الإعلام والفعاليات التربوية، إضافة إلى تعزيز تطوير وإنتاج وتأمين البدائل والتقنيات اللازمة لتحسين جودة أداء المعوقين ورعايتهم... مما لاشك فيه أن مثل هذه النشاطات ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، لكنني وجدتها مميّزة ومتميزة ليس فقط في بعدها عن التطبيل والتزمير بل في صدق سعيها نحو إضاءة شمعة أمل لأناس وجدوا الحياة - وعبر تكوينهم الفيزيائي الجسماني فقط – وجدوها أكثر اختلافاً عنها في سواهم من حيث المصاعب؛ لكنهم تمسكوا بإيمانهم بالله وبأنّ الوطن يتسع لجميع أبنائه ويبنى بجهود جميع أبنائه لأنه يحتاج إلى الجميع، فلكل دور، وقد رسخت فينا ثقافتنا الحضارية الراقية أنّ إماطة الأذى عن الطريق هي من درجات الإيمان فكيف بإضاءة شموع الأمل...؟! الخميس، 06 كانون الاول، 2007 محمد حسام الدين دويدري
.
.
الخميس, 06 ديسمبر, 2007

ورود المحبة لكم جميعاً
(2) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 18 ديسمبر, 2007 11:38 ص , من قبل husamdeen2
أختي الغالية سهى
كل عام وأنت بخير
كم هي جميلة إطلالتك الراقية
شكراً لأنك لم تحرمينني منها
شكراً على تعليقك الرائع
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










من لإمارات العربية المتحدة
شموع الأمل .
مبادرة طيبة حقاً. هؤلاء الناس ولن أقول المعاقين لأنهم يملكون ما لا يملكه الإنسان السليم ( شموع الأمل ) التي وبمساندة المراكز التي ستدعمعم لتحقيق إنتصارات فريدة ينغلبون بها على ذلكَ اللقب الذي نراه في عيون الناس كلما شاهدوا واحداً منهمْ..
آمل أن تنتشر مثل تلكَ النشاطات الطيبة والتي أصبحنا نراها متطورة حقاً عن السابق رغم ما وصل إليه العالم من تقدم وثقافة..
أستاذي الرائع حُسامْ..
شكراً لهذا الموضوع الرائع وهذه الشموع الراقية العلمية التي تفيدنا بها دوماً..
أسعدكَ الله
سهى